الشيخ محمد باقر الإيرواني
431
دروس تمهيدية في الفقه الاستدلالي على المذهب الجعفري
أو للخائف من عدم ادراك العمرة المفردة في رجب على تقدير تأخير الاحرام إلى الميقات . ولا يجوز الاحرام عند الشك في الوصول إلى الميقات بل لا بدّ من اليقين أو الاطمئنان أو حجّة شرعية . والمستند في ذلك : 1 - اما الخمسة الأولى فهي ميقات لكل من يمرّ عليها - كقاصد عمرة التمتع ، أو النائي عن مكة إذا أراد العمرة المفردة أو حج الافراد أو القران - لصحيحة معاوية بن عمّار عن أبي عبد اللّه عليه السّلام : « من تمام الحج والعمرة ان تحرم من المواقيت التي وقّتها رسول اللّه صلّى اللّه عليه وآله لا تجاوزها الا وأنت محرم ، فإنّه وقّت لأهل العراق ولم يكن يومئذ عراق بطن العقيق من قبل أهل العراق ، ووقّت لأهل اليمن يلملم ، ووقّت لأهل الطائف قرن المنازل ، ووقّت لأهل المغرب الجحفة ، وهي مهيعة ، ووقّت لأهل المدينة ذا الحليفة . ومن كان منزله خلف هذه المواقيت ممّا يلي مكة فوقته منزله » « 1 » وغيرها من الروايات الكثيرة . وإذا كان محمّد بن إسماعيل الوارد في طريق الكليني لم تثبت وثاقته فبالامكان التعويض بطريق الصدوق بل بالطريق الثاني للكليني . ثم إن هناك كلاما في أن ذا الحليفة بتمامه ميقات أو خصوص مسجد الشجرة منه أو هما مترادفان بحيث يكون مسجد الشجرة اسما لمجموع ذي الحليفة وليس لجزء منه . ولكل واحد من الاحتمالات الثلاثة شواهده من الروايات .
--> ( 1 ) وسائل الشيعة الباب 1 من أبواب المواقيت الحديث 2 .